Page 146 - web
P. 146
ISSUE No. 455
إلى ممارسات واقعية .ولا يمكن تحقيق أمن بيئي مستدام ويكتسب الوعي البيئي أهمية محورية في تعزيز الأمن
بالاعتماد على الأطر القانونية وحدها دون وجود ثقافة البيئي ،إذ يسهم في توجيه سلوك الأفراد والمؤسسات نحو
ممارسات أكثر استدامة .و ُُيعد بناء ثقافة بيئية داعمة أحد
مجتمعية داعمة. الشروط الأساسية لنجاح السياسات البيئية؛ فالتشريعات
كما يمكن الإشارة إلى أن تحقيق الأمن البيئي يتطلب وحدها لا تكفي ما لم تصاحبها قناعة مجتمعية بأهمية
شراكة مجتمعية شاملة ،تتكامل فيها أدوار الدولة
مع القطاع الخاص والمجتمع المدني ووسائل الإعلام؛ حماية البيئة والالتزام بالحفاظ عليها.
فالمسؤولية البيئية مسؤولية جماعية ،ويؤدي ضعف كما أن التعامل مع الأمن البيئي في بعض الدول لا
التنسيق بين هذه الأطراف إلى تقليص فاعلية الجهود يزال يواجه تحديات تتعلق بضعف التكامل بين السياسات
البيئية والقطاعات الأخرى ،وهو ما يستدعي إعادة النظر
المبذولة في هذا المجال. في آليات التخطيط واتخاذ القرار بما يضمن إدراج الاعتبارات
وفي الختام ،يمثل الأمن البيئي أحد المرتكزات الأساسية البيئية ضمن الأولويات الوطنية .فتعزيز الأمن البيئي يسهم
لتحقيق الاستدامة وحماية المجتمعات من المخاطر في دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على المدى
البيئية المتزايدة ،و ُُيعد الاستثمار في حماية البيئة وتطوير
السياسات البيئية المتكاملة ضرورة إستراتيجية لضمان الطويل.
مستقبل آمن ومتوازن .فكلما تعززت الجهود المؤسسية ومن وجهة نظري ،يمثل التعليم المدخل الأكثر فاعلية
وارتفع مستوى الوعي البيئي ،زادت قدرة المجتمعات على لتعزيز الأمن البيئي على المدى الطويل؛ إذ إن ترسيخ القيم
مواجهة التحديات البيئية والحفاظ على مواردها للأجيال البيئية في المراحل التعليمية المختلفة يسهم في بناء
وعي جمعي قادر على دعم السياسات البيئية وتحويلها
القادمة.
145

